أكثر مشوار أثر فيني كسائق أوبر كان الساعة 2 الفجر…
كنت أداوم بالليل، وتمر عليّ كل أنواع الناس.
ناس راجعة من مشاويرها، ناس راجعة من دوامها، ممرضات تعبانة… كل شخص وراه قصة.
لكن هالليلة، أخذت رجل من المستشفى.
ركب ورا، وكان واضح عليه الذهول.
ما قال ولا كلمة.
مشينا تقريبًا 10 دقايق بصمت.
وبعدين سمعت صوت بكاء خفيف.
طالعته بالمراية…
كان يطالع من الشباك، ودموعه تنزل على وجهه.
قلت له بهدوء:
6. علامات غريبة تدل إن جسمك بصحة ممتازة.
جسمك يرسل لك إشارات بسيطة وهادية، تدل إن الأجهزة والأنظمة اللي تحافظ على حياتك شغالة بكفاءة وعلى أكمل وجه.
وأكثر علامة فيهم ممكن تفاجئك هي رقم واحد:
1. يطلع لك شعر على أصابع رجولك...
أنا (35 سنة) وزوجتي (32 سنة) وهي حامل. باقي على ولادتها أسبوعين، وأنا متحمس بشكل ما تتخيلونه، خصوصًا إن هذا أول طفل لي، ومن زمان وأنا أحلم أصير أب.
أمس كنا أنا وهي في السرير ونسولف عن البيبي.
فجأة قامت وهي مبتسمة بحماس وقالت لي:
«اجلس هنا، عندي مفاجأة لك.»
راحت لغرفة الملابس وجابت علبة مزينة بشرائط وورود، فحسبتها هدية لي.
ناولَتني العلبة وهي مبتسمة بنفس الحماس، وكان واضح إنها متحمسة تشوف ردة فعلي.
سألتها وش فيها، لكنها ظلت تقول:
«افتحها! افتحها!»
فتحتها، ولقيت داخلها ملابس أطفال زرقاء، ومكتوب عليها بخط مزخرف: هَزّاع.
أنا كنت موافق من البداية إنها هي اللي تختار اسم الطفل، لأنها هي اللي بتولد، وحسيت إن اختيار الاسم بيكون شيء خاص ومميز لها.
وثقت إنها بتختار اسم طبيعي على الأقل.
سألتها وأنا مستغرب: «لحظة… أنتي جادة؟ هذا فعلًا الاسم اللي اخترتيه؟»
قالت :
صديقي كان كل شهر يعطي واحد محتاج 1000 ريال.
يعطيه من طيب خاطر، بدون شروط ولا ينتظر منه مقابل.
لين جاء يوم تغيّرت فيه ظروفه.
ولده دخل الجامعة، ومصاريف البيت زادت، فما عاد يقدر يعطيه نفس المبلغ.
وفي يوم، وهو يعطيه المبلغ، قال له بشكل عادي:
«ترى هالفترة عندي التزامات أكثر، ولدي دخل الجامعة ومصاريفه زادت، فما عاد أقدر أعطيك نفس الـ1000 كل شهر. بقدر أخليها 500 ريال حاليًا.»
كان متوقع إنه يقول له:
«الله يجزاك خير، وما قصّرت.»
ولكن رد عليه المتسول بكلمة ما كان يتوقع يسمعها منه أبدًا…
توفّى عمي، وما رحت عزاه ولا حضرت دفنته ، بصراحة ما كانت علاقتنا قوية.
بعدها 4 أيام ، وصلتني رسالة إيميل من محاميه.
العنوان: «أنت موجود في الوصية.»
ومرفق معها ملف PDF.
ما فتحته إلا بعد أسبوع.
كنت متوقع يا إني طالع عليّ دين أو بيطلع لي شيء غريب ما يسوى.
بالأخير فتحته وكانت الصدمة غير متوقعة...
أول راتب لي سلّمته لرئيس الشركة… وكنت أحسب إني انضحك علي.
أول يوم لي في الشركة، وأنا أوقّع أوراق التوظيف، قال لي الموظف المسؤول بكل برود:
«بس فيه شيء لازم تعرفه… أول راتب لك، تسلّمه للرئيس.»
قلت وأنا أضحك: — «لحظة… وش؟»
قال: «أول راتب كامل. تحطه بظرف وتروح لمكتب الرئيس.»
قلت في نفسي: أكيد يمزحون معي عشان يختبرونني.
لكن وجهه كان جاد بشكل يخوف.
سألت أكثر من واحد بالشركة، وكلهم قالوا نفس الكلام: — «إيه، هذا نظامنا من زمان.»
قلت: «طيب وليه؟»
كل واحد يبتسم ويقول: «بتعرف وقتها.»
وهنا بدأت أشك إن الموضوع فيه شيء أكبر من مجرد مزحة.
بعدها عرفت إن هالنظام مستمر من 40 سنة، والغريب إن ولا موظف خلال هالفترة رفض يسلم أول راتب له.
حتى الموظفين القدامى كانوا يتكلمون عنه وكأنه شيء طبيعي جدًا.
رجعت البيت وقلت لأهلي اللي صار.
أبوي قال لي مباشرة: «إذا الراتب حقك، لا تسلمه لأحد.»
وأمي قالت: «لا تستحي، إذا ما ارتحت للموضوع قل لهم لا.»
ومن كلامهم حسيت إني فعلًا داخل على شيء مو طبيعي.
جاء يوم نزول أول راتب.
فتحت تطبيق البنك، وشفت المبلغ كامل.
وقلت بيني وبين نفسي: «معقولة بأعطيهم راتب شهر كامل كذا؟»
كنت محتاج الفلوس، وعندي التزامات، ومو ناقصني أحد يستغلني.
لكن بالنهاية، مشيت لمكتب الرئيس والظرف بيدي.
دخلت.
الرئيس كان جالس على مكتبه، رفع عينه وقال:
«هذا أول راتب لك؟»
قلت: «إيه.»
مدّيت له الظرف.
أخذه، لكنه ما فتحه.
جلس ساكت ثواني، وبعدين قال:
يا جماعة، طلع حسب علم النفس إن البنت اللي تكبر وهي ما كانت تحصل على الحضن والحنان الكافي وهي صغيرة، ممكن تكبر وهي أكثر عرضة للتوتر وتقلبات المشاعر.
وممكن بعد تواجه صعوبة في الثقة بالناس، وتدخل في دوامة جلد الذات أو تخريب الأشياء الحلوة بحياتها، حتى لو كانت من برا تبان قوية وواثقة وقدّها وقدود.
لكن من داخلها ممكن تكون حساسة جدًا وقلبها هش، لأنها تعودت تعيش بدون الاحتواء والحنان اللي كانت تحتاجه.
وإذا واجهتها مشكلة، غالبًا تميل إنها تكتم وتسكت بدل ما تتكلم.
مو لأنها ما عندها كلام…
لكن لأنها تعلّمت من بدري إن الكلام أحيانًا ما يغيّر شيء.
لكن تدري وش الأصعب؟!↓↓
مرة طلبت من مندوب توصيل وأنا على قد حالي، وما قدرت أعطيه إلا 8 ريال بقشيش.
والله إني حسّيت بالذنب، وقعدت أعتذر له يمكن خمس مرات، وقلت له إن وضعي وقتها ما يسمح أكثر.
بعدها بسنتين، كنت واقف في طابور بمطار سعودي، وجوالي ما بقى فيه إلا 1٪ بطارية، ورحلتي خلاص قرب موعد إقلاعها.
فجأة، الرجال اللي واقف وراي طق على كتفي…
نرفع أسمى الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة - أيدها الله - على ما توليه من عناية كريمة بالعمل الخيري وتعظيم أثره في المجتمع.
ويأتي الأمر الملكي بتحويل منصة «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح خطوة نوعية نحو مزيد من التمكين والاستدامة وتعزيز أثر العطاء، سائلين الله أن يديم على وطننا الخير والنماء.
10 Followers 369 Followingخبّازة ذات روحٍ وديعةٍ ومؤمنة؛ أقدّر السلام والصدق والروابط الحقيقية. أبحث عن علاقةٍ صادقة تخلو من الألاعيب، وتقوم فقط على الاحترام المتبادل والسعادة 🥹❤️
600 Followers 1K Followingكل مايكتب هنا تجارب عابره_ارجو ان تصل الحروف وتطرق ابواب قلوبكم_فتجد في كل قلب مكانا يليق بها_وتترك اثرا يضيء ولو في عتمه عابره💞💞
114 Followers 327 Followingاللهم احفظ أوطاننا العربية والإسلامية، واكفِنا شرّ الكائدين، واجعل كيدهم في نحورهم، واحقن الدماء، ووحّد الصفوف، وانصر المظلومين في كل مكان
184 Followers 1K Followingاللهُمَّ ألقِ على حياتي وَعقلي وَقلبي السَّلام وَاجعل في طريقي نوراً منك وَهبَ لي
بصيرة وَإيماناً ويقينا وَعملاً
صالحاً تُحبه أصل به إليك
وترضى به عني.